الشيخ محمد علي الأنصاري

215

الموسوعة الفقهية الميسرة

يقول بكفاية الخرطات في الاستبراء . الخامسة - أن يكون قد اقتصر على البول ولم يستبرئ منه بالخرطات ، قال صاحب المدارك : « والظاهر إعادة الوضوء خاصّة » « 1 » . وقال في الجواهر : « هو المعروف بين الأصحاب بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح بعضهم » « 2 » . هذا وقيّد السيّد الخوئي وجوب الوضوء بما إذا احتملنا كون البلل بولا ، وأمّا إذا دار أمره بين كونه منيّا أو مذيا ، فلا يجب عليه الوضوء ؛ لأنّ الظاهر من الروايات الآمرة بالوضوء هو من جهة احتمال كون البلل بولا « 3 » . هذا كلّه إذا لم يحصل له العلم بكون الخارج منه بولا أو منيّا ، وإلّا فيترتّب عليه حكمه . اختصاص الاستبراء بصورة الإنزال : نسب إلى المشهور « 4 » القول باختصاص الاستبراء بصورة الجنابة بالإنزال ، أمّا الجنابة بمجرّد الجماع ومن دون إنزال فلا استبراء فيه ؛ لأنّ الحكمة من الاستبراء هو إخراج ما تبقّى من أجزاء المني ، وهو إنّما يكون في صورة الإنزال دون غيره . نعم يظهر من المحقّق السبزواري القول بتعميم الحكم « 1 » . واحتمل الشهيد في الذكرى استحبابه - في صورة عدم الإنزال - مع احتمال خروج المني ؛ أخذا بالاحتياط « 2 » . اختصاص الاستبراء بالرجل : المشهور بين الفقهاء اختصاص الاستبراء - سواء قلنا بوجوبه أو استحبابه - بالرجل دون المرأة ، وعلّله العلّامة في المختلف بقوله : « لأنّ المراد منه استخراج المتخلّف من بقايا المني في الذكر بالبول ، وهذا المعنى غير متحقّق في طرف المرأة ؛ لأنّ مخرج البول ليس هو مخرج المني فلا معنى للاستبراء هنا » « 3 » . وشرّك الشيخ في النهاية المرأة مع الرجل في لزوم الاستبراء بالبول أو الاجتهاد « 4 » ، في حين خصّ المفيد الاستبراء بالبول بما إذا تيسّر لها ذلك ، وإلّا فلا شيء عليها « 5 » . وعلى أيّة حالة فالرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة ، استبرأت أو لم تستبرئ ، على

--> ( 1 ) انظر المدارك 1 : 304 - 306 . ( 2 ) الجواهر 3 : 123 . ( 3 ) التنقيح 6 : 17 . ( 4 ) الجواهر 3 : 111 . 1 الذخيرة : 58 . 2 الذكرى : 103 . 3 المختلف 1 : 335 - 336 . 4 النهاية : 21 . 5 المقنعة : 54 .